الْضُعفُ الْجِنْسِي عِنْدَ مَرْضَي السُكَّري من الرِّجَال

 

عرض الشرائح هذا يتطلب تفعيل جافاسكربت.

 

 

الْضُعفُ الْجِنْسِي عِنْدَ مَرْضَي السُكَّري من الرِّجَال:

 

حجم المشكلة وأهميتها:

 

يَتَعَرَّضُ الرجالُ المصابونَ بالسكرِ بنسبة أكثرُ بكثيرٍ جداً لخطرِ الإصابةِ بالفشلِ الجنسي (العنة) حيث يصاب بين 35 –50% من مرضى السكر بالعنة مقارنةً بأقلِ من 25 % من غير المصابين بالسكر. والغالبية العظمى من مرضى السكر المصابين بالعنة يعانون من أثر السكر على التغذية الدموية ووظائف الأعصاب في حوالي 80%. ولكن توجد أسباب أخري مثل الاضطرابات النفسية وأثر الأدوية المختلفة والتي من أهمها بعض الانواع من علاجات ارتفاع ضغط الدم. ومن أهم العوامل التي تنذر بزيادة احتمال التعرض للفشل الجنسي عند مرضى السكر تقدم العمر. أضف إلى ذلك أيضاً الإفراط في شرب الخمر وعدم تنظيم مستوى سكر الدم والإفراط في التدخين. ومن العلامات المنذرة به وجود علامات تبين الإصابة بتصلب الشرايين في الرجلين والقدمين وتأثير السكر علي الشبكية. ولعل العمر هو أهم عامل حيث لا تزيد نسبة المصابين بالفشل الجنسي قبل سن 25 سنة عن 6% بينما يعاني أكثر من نصف مرضى السكر بعد عمر الخامسة والخمسين من الفشل الجنسي.

وللإصابة بالفشل الجنسي أثار نفسية واجتماعية سيئة علي المريض والأسرة. حيث أكدت دراسات عديدة أن العلاقة الزوجية تصير مشحونة والحياة العائلية تصبح مضطربة. كما يفقد الرجال المصابون الثقة بالنفس والإحساس بالرجولة والدور المتميز في الحياة الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة بالإحباط وقد ينعكس أيضا في إهمال تنظيم مستوى السكر وتدهوره وزيادة خطر حدوث مضاعفات أخرى للسكر. وقد لاقت هذه المشكلة إلى وقت قريب اهتماماً ضئيلاً في عيادات السكر لأسباب متعددة. منها خجل بعض المرضى وشعورهم بالإحراج عند طلب المساعدة وجهل البعض الأخر بالعلاقة بين الفشل الجنسي والسكر وكذلك جهلهم بوجود علاجاتٍ ناجعة مختلفةٍ مِنْ ناحية وإنشغالِ الأطباء بالتركيز على جوانب أخرى من رعاية مريض السكر.

 

التقييم السريري للمريض:


لعل أهم نقطة يبدأ منها العلاج هي إكتشاف وجود الحالة وهنا يكمن دور عيادة السكر. فنتيجة لإدراك حجم وأهمية هذه المشكلة وكذلك لتوفر علاجات مختلفة في الآونة الأخيرة أصبح علي الأطباء الاستفسار المباشر من المرضي عن المشكلة بصورة منتظمة وتشجيعهم بعرضها ذاتيا إذا نسيها الطبيب. وقد يكون مفيداً وضع لوحات إرشادية في العيادة لتشجيع المريض على كسر الحاجز النفسي وعرض المشكلة للطبيب. وكأي مشكلة طبية أخرى يبدأ التَقْيِّيمُ باستقصاء مُفَصَّلٍ لتاريخِ المرضِ ثم الفحصِ البدنيِ للمريض. ويتم التفريقُ بين الذينَ يعانونَ منْ اسبابٍ عضويةٍ للفشلِ الجنسيِ والذين يكون سببه نفسياً بتقصي سرعة حدوثه ووجوده باستمرارٍ او بصورةٍ متقطعةٍ. ومن العلامات المفَرِّقَةِ حدوث الإنتصاب الذاتي بالليل وعند الإستيقاض من النوم عند اللذين يعانون من أسباب نفسية.

ويأمل الفحص البدني للكشف عن أي علامات تدل على وجود اضطرابات في الهرمونات الذكرية ووجود ضغط الدم وأي علامات دالة على ضيق في الشرايين او أمراض الأعصاب الطرفية. وخلال العيادة تسنح الفرصة للبحث عن العوامل الأخرى وبالذات تسجيل تفاصيل علاج الضغط إن وجد والعلاقة الزمنية بين حدوث الفشل الجنسي وأي تغيير في العلاج. وتختلف الأراء على مدى الفحوصات المعملية المطلوبة وعادة ما يحددها تفاصيل تاريخ المرض ونتيجة الكشف البدني. وفي الغالب تجرى التحليلات المعملية لتحديد درجة تنظيم السكر ووجود مضاعفاته وكذلك لقياس هرمون الذكورة و هرمون البرولاكتين إن لزم الأمر.

 

 

العلاجات المتوفرةً:

العلاج النفسي:

قد يستجيب المريض للعلاج النفسي بالشرح والتحليل عندما تكون الحالة ناتجة عن الإضطراب النفسي ويطلب في هذا تفاهم الزوجين علي إتباع أسلوب معين لإستعادة الحياة الزوجية إلى وضعها الطبيعي.

ويبدأ العلاج بطمأنة المريض عن مستقبل الحالة وإمكانية العلاج.

 

العلاج بالأقراص:

أحدثت علاجات فياجرا ولافيترا وسياليس عند إكتشافها ثورة في علاج الفشل الجنسي حيث بلغت نسبة التحسن إلى اكثر من 80% في غير المصابين بالسكر وإلى 57% في المصابين بالسكر. وتعمل هذه الادوية جميعها عن طريق تعطيل بعض الخمائر المسؤولة علي تكسير إحدى المواد التي تساعد علي توسيع الأوعية الدموية في القضيب عند حدوث الإثارة الجنسية. وهذا يؤدي بدوره إلى حدوث الانتصاب. يجب تناول العلاج قبل المعاشرة الجنسية ويستمر عمله هذا إلي فترات متفاوتة فيما بينها من ساعة بعد ذلك إلى ثلاثة أيام. ولا يعني عدم الإستجابة لأحد الدوية عدم الإستجابة لغيره بل يجب المحاولة بجرعة اكبر او إستبدال العلاج بأخر.

 

 

 

 


سيلدينافيل او فياجرا

 

Sildenafil (Viagra)


 

تادافيل او سياليس

 

Tadalafil (Cialis)


فاردينافيل او لافيترا  

 

Vardenafil (Levitra)


إسم العلاج الرسمى والتجاري
50-100 mg 10-20 mg 10-20 mg الجرعة
بحوالي ساعة بنصف إلي 12 ساعة بنصف إلي ساعة فترة تناول العلاج قبل المعاشرة الجنسية

 

 

 

 

 

 

 

 


ولعل أهم نقطتين عمليتين تخص علاج الفياجرا وشبيهيه هما الأولى عدم جواز إستعماله مع أدوية النيترات التي توصف لمرضى القلب لأن هذا يحدث هبوطا حادا في ضغط الدم. والثانية هي أنَّ المعاشرة الجنسية نفسها تُعَرِّضُ القلب إلي خطر شديد لمن إنقطع عنها لفترة طويلة ومن في ذات الوقت يعاني من الذبحة الصدرية أو أي نوع من أمراض القلب والأوعية الدموية. وقد حصلت وفيات من إستعمال الفياجرا لهذين السببين في مختلف أنحاء العالم. ولاينصح بإستخدامه أكثر من مرة واحدة في اليوم. ولا يحبذ إستعمال هذه الأدوية لزيادة القدرة الجنسية عند الرجال الطبيعيين وكذلك فلا أثر موثق علمياً علي النساء.

ومن الأعراض الجانبية الأخرى الحموضة والصداع والإحساس بالحرارة في الوجه لفترات متفاوتة من علاج إلى آخر

 

 

العلاج بالحقن في القضيب:

 

كان هذا النوع من العلاج وما زال هو الأكثر إستعمالاً فى بعض البلاد الاوربيه.  وفكرة العلاج تعتمد على أن الإنتصاب يحدث نتيجة إحتقان الإسطوانتين المجوفتين المكونتين لجسم القضيب وإمتلاءهما بالدم بسبب إسترخاء العضلات الموجودة في جدار الشرايين الصغيرة المغذية للقضيب عند التهيج الجنسي. وزيادة حجم هاتين الإسطوانتين يؤدي بدوره إلى الضغط على الأوردة وسدها ومن ثم منع رجوع الدم أوردة القضيب وزيادة درجة الإحتقان وبالتالي زيادة قوة الإنتصاب. ومن أهم هذه الأدوية البروستاقلاندين البروستاديل المعروف بالكافيرجكت CAVEREJECT, Pharmacia & Upjohn ويجب أن تجرى على المريض تجربة عملية بحقن القضيب في العيادة لتحديد إستجابة الفشل الجنسي للعلاج. فإذا ما ثبت وجود إستجابة كافية يجب أن يتلقى المريض شرحا وافياً ويعلَّم طريقة حقن القضيب بنفسه في العيادة قبل أن توصف له هذه الأدوية.

ويجب ايضاً تزويد المريض بالشروح الكتابية وتسجيلات الفيديو لتذكيره بطريقة الحقن بحيث يتمكن من مراجعتها لوحده في البيت. ورغم أن حدوث مثل هذه المضاعفات نادر جداً إلا أنه يجدر الذكر أنَّه يجب أن يحضر المريض إلي قسم الإسعاف في حالة إستمرار الإنتصاب أكثر من ثلاث ساعات مستمرة أو إذا كان الإنتصاب مؤلماً.

يجب ألاً يستعمل أكثر من مرة واحدة في اليوم الواحد والأسلم الاَّ تزيد على ثلاث مرات في الأسبوع.

 



العلاج عن عن طريق الإحليل MUSE

لايختلف العلاج المستخدم هنا عن العلاج الذي يحقن في القضيب ( أي البروستاديل) إلاَّ أنه يعطى عن طريق مجرى البول بدلاً من الحقن المباشر. ولوجود إتصال بين الأوردة المحيطة بالإحليل والأوردة الموجودة في الإسطوانات الإسفنجية بالقضيب يسري العلاج بعد حوالي ربع ساعة وينتج الإنتصاب (الشكل) وهو علاج قديم نوعاً (1997) وقد ثم تطويره لمحاولة تفادي مشاكل الحقن المباشر في القضيب ومساعدة المرضى العازفين عن إستعمال الحقن. وتبلغ نسبة النجاح حوالي 50%.



العلاج بالأنابيب المخلخلة والحلقات المطاطية:

Vacum Pumps and Constriction Rings

وقدكان هذا العلاج هو ثاني أهم الطرق لعلاج مرضى السكر المصابين بالفشل الجنسي إنتشاراً. وتوجد أجهزة متعددة لهذا الغرض منها ما يعمل بالبطارية ومنها الأنواع اليدوية وعند إ ستعمال هذه الأجهزة يتم إدخال القضيب في إنبوبة مستطيلة متصلة بمضخة تسحب الهواء من الإسطوانة.

وعند تشغيلها يحدث فراغ حول القضيب يساعد علي توسع الأوردة الذي يؤدي إلى الإنتصاب وللمحافظة علي الإنتصاب يتم وضع حلقة مطاطية حول جذر القضيب.



العلاج الهرموني:


على الرغم من أن مستوى هرمون الذكورة في الدم يقاس بصورة روتينية عند الرجال الذين يشتكون من الفشل الجنسي عادة لا يمثل فشل الهرمونات الذكرية إلا نسبة ضئيلة من هؤلاء الرجال. وفي هذه الحالة يحتاج المريض إلى فحص كامل لكشف أسباب الحالة لتحدبد العلاج المناسب. تعتبر حقن هرمون التستوستيرون مرة كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع هو أفضل طريقة للعلاج الكافي. أما إذا لم يوجود نقص في الهرمونات فلا فائدة ترجي من تعاطي مثل هذه الأدوية.

 

 

العلاج الجراحي:

قد يقرر الجراح وجود الحاجة لإجراء عملية جراحية في حالات قليلة مثل إصلاح حالات تسرب الدم بكثرة من الأوردة وكذلك عمليات ترقيع الشرايين. وفي هذه الحالة يحتاج المريض إلي تقييم إشعاعي وجراحي كامل قبل إجراء العملية. وفي حالات فشل العلاج الطبي وعدم الحصول علي نتيجة مرضية منه قد يقرر الجراح بعد التشاور مع المريض زرع إسطوانات بلاستيكية خاصة في داخل القضيب لتنتج درجة من الإنتصاب تكفي للممارسة الجنسية.

تختلف أنواع هذه الإسطوانات ودرجة تعقيدها من النوع البسيط الذي ينتج انتصاباً دائماً ولكنه ضعيفاً إلى النوع المركب المكون من ثلاث أجزاء الذي ينتج إنتصاباً عند الطلب بتشغيل مضخة صغيرة تقوم بنقل سائل من مخزن إلى إسطوانتين موجودتين داخل القضيب ثم يلغى الإنتصاب بعد المباشرة الجنسية بإرجاع السائل إلى المخزن. وعمر هذه الأجهزة يتراوح بين 5 إلى 10 سنوات.

 

 

كيفية إختيار العلاج المناسب:

يتحدد نوع العلاج على أساس رغبات المريض وكذلك ما ينصح به الطبيب على أساس حالة المريض الصحية. وفي أغلب العيادات العصرية يتم عرض الإختيارات المتوفرة علي المريض مع التوصية بما يراه الطبيب مناسباً له


ولأن الفياجرا وشبيهاته من العلاجات الفموية الجديدة فعالة جرت العادة على إعتبارهم الخط الأول للعلاج. ثم يبداء بإستعمال البروستقلاندين البروستراديل إما بالحقن أو عن طريق الإحليل. والخط الثاني من العلاج هو إستعمال الأنابيب المخلخلة. ولعل أهم ما يجب التذكير به هو أنَّ الإختيار يكون دائماً على أساسٍ فردي لكل مريض على حده

 

 

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 240 other followers

%d bloggers like this: